أحمد بن الحسين البيهقي
429
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر بقريش معها قادتها حتى أنزلتها برومة وجئتك بغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتها إلى جانب أحد جئتك ببحر طام لا يرده شيء فقال جئتني والله بالذل وبجهام قد هراق ماؤه ليس منه شيء ويلك فدعني وما أنا عليه فإنه لا حاجة لي بك ولا بما تدعوني إليه فلم يزل حيي بن أخطب يفتله في الذروة والغارب حتى أطاع له وأعطاه حيي العهد والميثاق لئن رجعت قريش وغطفان قبل أن يصيبوا محمدا لأدخلن معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك فنقض كعب العهد وأظهر البراءة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما كان بينه وبينه قال ابن إسحاق حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر كعب ونقض بني قريظة بعث سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وسعد بن معاذ وهو سيد الأوس وكان معهما فيما يذكرون وهو تبع لهما خوات بن جبير وعبد الله بن رواحة فقال ائتوا هؤلاء القوم فانظروا فإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فأعلنوه وإن كانوا على ما بلغنا عنهم فألحنوا لي عنهم لحنا أعرفه ولا تفتوا في أعضاد المسلمين